أحمد بن علي القلقشندي

292

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

نعمته ، في كشف البلاد القبليّة المحروسة بالشام المحروس ، على عادة من تقدّمه في ذلك ومستقرّ قاعدته ، حسب ما رسم به ، على ما شرح فيه . وهذه نسخة طرّة توقيع بالمهمنداريّة ( 1 ) بالشام المحروس ، كتب به ل « غرس الدين خليل الطناحيّ » وهي : توقيع كريم باستقرار الجناب العاليّ ، الأميريّ ، الكبيريّ ، الغرسيّ ، عضد الملوك والسلاطين ، خليل الطناحيّ ، أدام اللَّه تعالى نعمته ، في وظيفة المهمنداريّة الثانية بالشام المحروس ، عوضا عن حسام الدّين حسن بن صاروجا ، بحكم شغورها عنه ، لما اتفق من الغضب الشّريف عليه ، واعتقاله بالقلعة المنصورة بحلب المحروسة ، على أجمل عادة ، وأكمل قاعدة ، حسب ما رسم به ، على ما شرح فيه . وهذه نسخة طرّة توقيع بتصدير الجامع الأمويّ بالشام ، كتب به للقاضي « ناصر الدين » بن أبي الطَّيّب كاتب السّر بالشام ، وهي : توقيع كريم بأن يستقرّ المقرّ الشريف ، الناصريّ ، محمد بن أبي الطيب العمريّ ، العثمانيّ ، الشافعيّ ، صاحب ديوان الإنشاء الشريف بالمملكة الشريفة الشاميّة المحروسة ، عظَّم اللَّه تعالى شأنه ، في وظيفة التّصدير بالجامع الأمويّ المعمور بذكر اللَّه تعالى ، عوضا عن القاضي صدر الدّين عبد الرحمن الكفريّ الشافعيّ ، بحكم وفاته إلى رحمة اللَّه تعالى ، بما له من المعلوم الَّذي

--> ( 1 ) المهمندارية : وظيفة المهمندار . وصاحب هذه الوظيفة يقوم بلقاء الرسل والعربان الوافدين على السلطان وينزلهم دار الضيافة ويتحدث في القيام بأمرهم . وهو مركب من لفظين فارسيين : مهمن ، بفتح الميمين ، ومعناه الضيف ، والثاني دار ، ومعناه الممسك أو المتولي . ( مصطلحات صبح الأعشى : 334 ونزهة النفوس : 2 / 118 ) .